هانية (2011.6.20)
السيد، أمينة، وأبناء وبنات وبيت كبير، معالمه تلك التي بقيت عالقة في الذاكرة بعض من خطوطها، فناء واسع وحركة دؤوب تبدأ منذ ساعات الصباح الأولى لتهمد نبضاتها عند ساعات المساء، أحداث ومجريات يستحضرها نجيب محفوظ بأسلوبه الشيق، يسحب القارئ المعاصر لفترة الأربعينات في مصر، ليسترجع أياماً باتت في حضن الذاكرة، وليعرف القارئ الذي لا يمت بصلة إلى تلك الفترة، ليعرّفه على أجواء ومناخات القاهرة وبيوتها في تلك الفترة التي كانت حافلة بالأحداث السياسية والاجتماعية يستحضرها نجيب محفوظ نابضة بالحياة تموج حركتها حية في ناظري القارئ وليمضي شاهداً على أحداث ذلك العصر وواحداً يتآلف مع أفراد تلك العائلة يتحلى بالجدية والصرامة مع السيد، وبالصبر والحلم وبسداد الرأي والطاعة مع أمينة، وباللامسؤولية مع ياسين وبالحسّ الوطني مع كمال ومع الفتاتين بالطيبة والأدب…

ومحفوظ في ما بين قصريه خيال محلق، وقلم سيّال، وجعبة روائية معطاءة تترك القارئ هناك معلقاً بسحر أربعينات القاهرة، عاداتها وتقاليدها، وأحداثها من خلال إبداع نجيب محفوظ

 

 


تصنيفات الكتاب: اللغة العربية | الآداب